رائحة الفم الكريهه

رائحة الفم الكريهة تُعرف رائحة الفم الكريهة طبياً بنتن النفس (بالإنجليزيّة: Halitosis)، وهي من المشاكل الشائعة التي عادة ما يُعاني منها 30% من الأشخاص تقريباً، كما أنّها قد تكون مؤقتة؛ كتلك التي تظهر بعد تناول بعض الأطعمة: كالثوم أو عند الاستيقاظ من النوم،

إلّا أنّ بعض الأشخاص قد يُعانون من رائحة الفم الكريهة بشكل مُزمن ودائم، وتجدر الإشارة إلى أنّ رائحة الفم الكريهة من الممكن أن تُسبب العديد من المشاكل الاجتماعيّة للشخص المُصاب، كما وأنّ الأشخاص قد لا يُلاحظون وجود نتن النفَس إلّا بعد تلقّي مُلاحظة من أحد الأقرباء أو الأصدقاء ممّا يُسبب الإحراج والانزعاج.[١][٢]

سبب رائحة الفم الكريهة في الحقيقة، عادة ما تنتج رائحة الفم الكريهة والمزمنة عن إفراز بعض أنواع البكتيريا الموجودة على الأسنان، واللثة، واللسان، لغازات ذات رائحة كريهة، أو عند التصاق بعض أجزاء الطعام المُتقبقيّة بين الأسنان أو على اللسان، كما ومن الممكن أن تظهر الرائحة الكريهة نتيجة العديد من المشاكل الصحية، وتناول بعض أنواع الأدوية، والأطعمة، وفيما يلي بيان لبعض من أهم أسباب ظهور رائحة الفم الكريهة

النظام الغذائي: تُعدّ الأطعمة المُتناولة أحد أهم أسباب رائحة الفم الكريهة، ومنها: الثوم، والأطعمة الحارة، والبصل، والبهارات، وبعض الأجبان، والأسماك، والقهوة، وغيرها من المشروبات الحمضية، وقد يؤدي تناول هذه الأطعمة إلى اضطراب في المعدة والجهاز الهضمي ممّا قد يتسبب بالتجشّؤ، وبالتالي زيادة الرائحة الكريهة، كما أنّ اتباع حمية غذائية قليلة الكربوهيدرات من الممكن أن يُسبب إفراز الجسم للمركبات الكيتونية (بالإنجليزيّة: Ketones)؛ نتيجة استخدام الجسم للدهون كمصدر أساسيّ للطاقة، وتُسبب هذه الكيتونات ظهور رائحة للفم مُشابهة لرائحة الأسيتون (بالإنجليزيّة: Acetone)،

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ ظهور هذه الرائحة عند مرضى السكري عادة ما يدل على عدم انتظام نسب السكر في الدم. جفاف الفم: (بالإنجليزيّة: Xerostomia) يُعدّ اللعاب جزءاً أساسيّاً من عمليّة الهضم (بالإنجليزيّة: Digestive Process) وتخليص الجسم من المواد ذات الرائحة الكريهة، وهنالك العديد من الحالات التي تؤدي إلى تقليل تدفّق اللعاب إلى الفم: كبعض الأدوية، والتنفس من خلال الفم، واضطرابات الغدد اللعابيّة. التدخين: بالإضافة إلى رائحة الفم الكريهة، يتسبب التدخين باضطرابات في حاسة التذوق، وتصبّغات في الأسنان، ومشاكل في اللثة،

بالإضافة إلى زيادة احتماليّة الإصابة بتسوس الأسنان (بالإنجليزيّة: Tooth Decay) وسرطان الفم. نظافة الفم: (بالإنجليزيّة: Oral Hygiene) يؤدي عدم الانتظام في تنظيف وتفريش الأسنان إلى بقاء بقايا الطعام في الفم وبين الأسنان، وبالتالي تعفّن الطعام وتسببه برائحة كريهة للفم، كما وقد يؤدي عدم تنظيف الأسنان إلى تكون اللويحات الفميّة على اللثة والتي تُسبب الرائحة الكريهة، وقد تؤدي هذه اللويحات إلى بعض اضطرابات اللثة: كالتهاب اللثة (بالإنجليزيّة: Gingivitis) والتهاب دواعم السن (بالإنجليزيّة: Periodontitis).

بعض أنواع الأدوية: قد تؤدي العديد من أنواع الأدوية إلى جفاف في الفم، وبالتالي ظهور رائحة كريهة للفم، ومنها: مُضادات الهيستامين (بالإنجليزيّة: Anti-Histamines) المُستخدمة في علاج الحساسيّة، والأدوية المُدرّة للبول (بالإنجليزيّة: Diuretics)، والترايمتيترين (بالإنجليزيّة: Triamterene)، والبارالديهايد (بالإنجليزية: Paraldehyde).

الاضطرابات الصحية: عادة ما تُسبب الاضطرابات الصحية رائحة كريهة ودائمة للفم، ومنها: مشاكل اللثة، وعدوى الفم (بالإنجليزيّة: Mouth Infections)، وعدوى الجهاز التنفسي كذات الرئة (بالإنجليزيّة: Pneumonia)، والتهاب القصبات (بالإنجليزيّة: Bronchitis)، وعدوى الجيوب الأنفية، ومرض السكري (بالإنجليزيّة: Diabetes)، والارتداد الحمضي (بالإنجليزيّة: Acid Reflux)، واضطرابات الكلى والكبد.

[٥] التخلص من الرائحة الكريهة للفم لتقليل رائحة النفس الكريهة، يُنصح باتباع النصائح للتقليل من خطر الإصابة بمرض في اللثة، من خلال ممارسة العادات الصحية والمتعلقة بالحفاظ على نظافة الفم باستمرار، ويمكن أن يختلف علاج الرائحة الكريهة للنفس باختلاف المسبب لها، وفي حال الاعتقاد بأنّ رائحة الفم الكريهة تُرجع إلى حالة صحية مُزمنة،

فمن الممكن أن ينصح طبيب الأسنان بمُراجعة الطبيب المُختصّ لعلاج الحالة الصحيّة الناتجة عنها، وفيما يلي بيان لبعض من أبرز النصائح والعلاجات المنزليّة التي قد تُساهم في الحد من مشكلة رائحة الفم الكريهة:[٦][٧] غسل الأسنان بالفرشاة بعد الطعام: يُنصح الأشخاص بالاحتفاظ بفرشاة أسنان في جميع الأوقات لاستخدامها بعد تناول الطعام، وغسل الأسنان بمعجون يحتوي على الفلوريد مرتين يوميًا على الأقل،

وخصوصًا بعد الوجبات، كما وأظهرت بعض معاجين الأسنان ذات الخصائص المضادة للبكتيريا قدرة على الحد من رائحة النفس الكريهة.

صورة ذات صلة

 

تنظيف الأسنان بالخيط: ويُنصح بذلك مرة واحدة على الأقل في اليوم؛ حيثُ إنّ الخيط المناسب يُساعد على إزالة بقايا الطعام، وبالتالي السيطرة على النفس الكريه. تنظيف اللسان بالفرشاة: يُعدّ اللسان ملاذًا للبكتيريا، وبالتالي فإنّ تنظيفه بحرص بالفرشاة يحد من الرائحة، وقد يكون استخدام مكشطة اللسان فعالاً للأشخاص الذين يعانون من النمو الزائد للبكتيريا نتيجة التدخين أو جفاف الفم، كما ويُمكن استخدام فرشاة أسنان تحتوي على منظف لسان مدمج بها.

تنظيف الأسنان الاصطناعية أو أجهزة الأسنان: في حال تركيب أسنان اصطناعية أو قوس أسنان، ينبغي تنظيفها بشكل جيد مرة واحدة على الأقل يوميًا حسب إرشادات طبيب الأسنان، ويُمكن استشارة طبيب الأسنان لتحديد المُنتج الأفضل لاستخدامه في التنظيف. تجنب جفاف الفم: وذلك من خلال الحفاظ على الفم رطبًا، وتجنب التبغ، والإكثار من شرب الماء، وتجنّب شرب القهوة، أو المشروبات الخفيفة، أو الكحول، والتي تؤدي إلى جفاف الفم،

ويُنصح بمضغ العلكة أو مص الحلويات الخالية من السكر؛ وذلك لتحفيز اللعاب، وفي حالة جفاف الفم المزمن، من الممكن أن يصف طبيب الأسنان وصفة للعاب اصطناعي أو دواء فموي لتحفيز تدفق اللعاب. ضبط النظام الغذائي: وذلك عن طريق تجنب الأطعمة التي يمكن أن تسبب رائحة الفم الكريهة مثل: البصل والثوم، كما يرتبط تناول الكثير من الأطعمة السكرية برائحة النفس السيئة. استخدام فرشاة أسنان جديدة بانتظام: يُنصح بتغيير فرشاة الأسنان عند اهترائها؛ خلال فترة ثلاثة إلى أربعة أشهر تقريبًا،

كما وعادة ما يُنصح باختيار فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة. الفحص الدوري عند طبيب الأسنان: يُنصح بالذهاب إلى طبيب الأسنان للفحص بانتظام؛ مرتين سنويًا على الأقل في أغلب الحالات؛ وذلك لفحص الأسنان والأسنان الاصطناعية وتنظيفها.